بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه من والاه
أما بعد
ألم يسرد الشيخُ حفظه الله في الرابطِ الذي أشرتي إليه أحاذيثَ نبوية
خاصة بالحلي التي تلبسها المرأة ؟
ومنها ما رواه أحمد وأبو داود - واللّفظ له - عن عبدِ الله بن عمرو رضي الله عنه: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم، وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا، [b]وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ[1] غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، [/b]فَقَالَ لَهَا: (( أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا ؟ )) قَالَتْ: لَا. قَالَ: (( أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِاللهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟)).
قال: فَخَلَعَتْهُمَا، فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَقَالَتْ: هُمَا للهِعَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ.
ورواه الترمذي والدّارقطني بلفظ:
أَنَّ امْرَأَتَيْنِ أَتَتَا رَسُولَ الله صلّى الله عليه وسلّم[b]وَفِي أَيْدِيهِمَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ[/b]، فَقَالَ لَهُمَا: (( أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُ ؟))، قَالَتَا: لَا. فَقَالَ لَهُمَا رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: (( أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟)) قَالَتَا: لَا. قَالَ: (( فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ )).
قال الخطّابي رحمه الله في قوله صلّى الله عليه وسلّم: ((أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ ؟!)):" إنّما هو تأويل قوله عزّجلّ:{يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ}" اهـ.
3- ما رواه أبو داود والدّارقطني عن عائشةَ رضي الله عنها قالت:
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم، فَرَأَى [b]فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ[2]مِنْ وَرِقٍ، [/b]فَقَالَ: (( مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟)) فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: (( أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ ؟)) قُلْتُ: لَا، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ. قَالَ: (( هُوَ حَسْبُكِ مِنْ النَّارِ )).
قِيلَ لِسُفْيَانَ الثّوري: كَيْفَ تُزَكِّيهِ ؟ قَالَ: تَضُمُّهُ إِلَى غَيْرِهِ.
قال الخطّابي في معالم السّنن (3/176):" والغالب أنّ الفتخات لا تبلغ بانفرادها نصابا، وإنّما معناه: أن تضُمّ إلى بقيّة ما عندها من الحُليّ، فتُؤدّي زكاتها فيه "اهـ.
ما رواه أحمد بإسناد حسن عن أسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالت:
دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي عَلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وَعَلَيْنَا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَنَا: (( أَتُعْطِيَانِ زَكَاتَهُ ؟)) فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: (( أَمَا تَخَافَانِ أَنْيُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ أَسْوِرَةً مِنْ نَارٍ ؟! أَدِّيَا زَكَاتَهُ )).
* * *
يا أختي الفاضـــلة
أليس هذه الحاديث النبوية صريحة في كون تلك الحلي مما كانت تلبسه النساء؟
؟
وأعتذر على التقدم بين يدي الشيخ