الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
  للتـحمّــيـل : خطبة جمعة للأستاذ مفتاح زايدي التبسي -وفّقه الله- التي أُلقيت في رحاب مسجد أنس بن مالك -تبسة- . وقد كانت بتاريخ  02 جمادي الثاني 1435 هـ ,  الموافق لـ 2 ماي 2014 مـ  . 
 صدر حديــثا كتاب : "صفحــات من تـاريخ تبسـة - القديم و الحديث -" عن دار هومـة للطّباعة و النشر و التوزيع - الجزائر العاصمة - .
شاطر | .
 

 تبــــــسة . روعة الطبيعة الساحرة و أصالة التقاليد العريقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سمير الجزائري



عدد الرسائل:
6375

العمر:
29

تاريخ التسجيل:
07/04/2008


مُساهمةموضوع: تبــــــسة . روعة الطبيعة الساحرة و أصالة التقاليد العريقة    الإثنين 20 ديسمبر 2010 - 12:31



تبــــــسة

روعة الطبيعة الساحرة
و
أصالة التقاليد العريقة





مقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه و بعد:
لقد سبق وأن تناولنا بالدراسة الجانب التاريخي لمدينة تبسه من خلال مقالتين الأول بعنوان " تبسه بوابة الشرق ورئة العروبة وأريج الحضارات " و " صفحات مطوية من تاريخ تبسه البهية " على جزأين .الخلافة الإسلامية والحقبة الاستعمارية جلنا من خلالهما على أهم المراحل التاريخية والمحاطات التي مرت بها تبسه مبرزين بعض الوقائع التاريخية وأهم الحضارات التي تعاقبت عليها . وأيضا تجولنا في مجموعة من المعالم التاريخية التي خلفتها حضارات غابرة مرة من هنا تبين مدى الأهمية الإستراتيجية والموقع المميز لمدينة تبسه
ومن خلال مقالتنا هذه نحاول إبراز الجانب الطبيعي الذي تتميز به... حيث
تزخر ولاية تبسه بمؤهلات طبيعية ساحرة ومناظر فاتنة تمنح لزائرها متعة المشاهدة والراحة النفسية وكذا الاستمتاع بأفضل الأجواء وأمتع الأوقات في رحابها و اكتشاف مواقعها الطبيعية والتي سنأخذك معنا في جولة ممتعة عبر أهم المناطق جمالا وأبهاها منظر
…فلا تفوت الفرصة
… وتمسك جيدا …
لنقلع سويا....
بين أرجائها الفسيحة.....
. ..... و تقاليدها العريقة



أهم المواقع الطبيعية


الحمامات

ننطلق معكم في هذه الرحلة من الحمامات والتي كانت تسمى قديما أكو أسرريس .أو - أوكس - كما يسميها أهلها الحاليون ومعناها المياه القصرية
بهذا الموقع لك موعد مع محاسن الطبيعة العذراء حيث تشاهد مناظر خلابة رسمتها المياه والمابع المتدفقة من صلب الصخور وأشجار ونباتات تحت ضفاف الأودية المناسبة ومما يزيد من روعة الحمامات هو تلك الأصوات الندية التي تطلقها الطيور مرحبة بزيارتك ناهيك عن كرم وحسن إستقبال أهلها.


مغارات واد بوعكوس
إن كنت فضوليا تهوى الاكتشاف والمغامرات أكمل مسارك على ضفاف منابع الحمامات وفي نهاية مسارك تستقبلك مغارات واد بوعكوس ذات الجمال الفائق .داخل هذه المغارات تكتشف أسرار الطبيعة وتتعرف على روعة الخالق حيث ترى آثار تدفقات المياه والألوان المذهلة التي اكتسبتها الصخور بفعل المناخ. خارج هذه المغارات تلمح قمم جبلية تشبه في تكوينها وشكلها الجبال البركانية للأهقار


خنقة بكارية
في طريقك نحو أقصى الحدود الشرقية لولاية تبسه تستوقفك لوحة طبيعية تنبض بالجمال والروعة هي خنقة بكارية والتي تقع في بلدية بكارية تتميز هذه الخنقة أو المذيق بطابعها الجذاب والمتميز بغاباتها اليافعة وهدوء أجوائها التي لا تسمع فيها غير خرير مياه المنبع الطبيعي والساقية أين يشفى كل زائرها ضمأه


الحويجبات

غير بعيد عن خنقة بكارية تبهرك غابات الحويجبات و وطاقا بإخضرارها السندسي حيث تمتد الأشجار متنوعة الأصناف على مد البصر .وإن كنت من هواة الصيد والطبيعة العذراء فبها تشبع رغبتك وتقضي أحلى لحضاتك وأمتع الأوقات .وتوفر أيضا هواء عليل ومناخ منعش يؤهلها لأن تصبح محطة مناخية جذابة خاصة لطابعها الجغرافي المرتفع

مغارات قسطل
تتواجد هذه المغارات ببلدية عين الزرقاء التي تتميز بطابعها الريفي وتسمى هذه المغارات أيضا بالدوميس وهي عبارة عن حجرات يفترض بأنها قبور رومانية قديمة .
في توجهك نحو هذه المغارات تتلذذ بحلاوة المشي وسط طريق ملتو وتلمح مجاري المياه والأودية الطبيعية التي تسقي المزارع الصغيرة

المريج
على بعد عشرين كيلومتر نحو الجهة الشمالية الشرقية لولاية تبسه تتواجد بلدية المريج التي تتوفر على حمام معدني في هذا الفضاء تستمتع بالمياه المعدنية الحموية والمروج المترامية الأطراف بالإضافة إلى الغابات الخضراء التي تميز طبيعة هذه المنطقة

نقرين وفركان
في أقصى جنوب تبسه ستكتشف وجها آخر لطبيعة صحراوية لم تخطر على بالك أين تستقبلك نقرين و فركان بواحاتها الغناء لترتمي بأحضان لا مثيل لها وتسحرك روعة النخيل الباسق وسواقي المياه المتدفقة وتسافر عبر مدنها العتيقة إلى فنون الهندسة الصحراوية العظيمة بموادها البسيطة في حسن تصميمها و مراعاة جمالها ...هنا تكشف أيضا واد نقرين المنحدر من فج الجبل ومعصرة الزيتون التقليدية بفركان التي ستذوق أجود أنواع الزيوت الطبيعية من معاصرها العتيقة







لمحة عن الصناعات التقليدية في تبسة
تشتهر تبسه بتنوع صناعاتها التقليدية و اهتمام العديد من الحرفيين بهذا المجال والذين يقدر عددهم حسب آخر الإحصائيات 1101 حرفي يختصون في الصناعة الفنية والصناعة الخدماتية وكذا النسيجية
إذ تحتل مكانة رائدة في هذا المجال لتوفر المواد الأولية من صوف وخشب وجلد وطين مما يجعل صناعتها التقليدية تتميز بالثراء والتنوع والتميز من حيث الألوان والأشكال و الإختصاصات
من بين هذه الصناعات :
صناعة النسيج. الزربية . القشابية. الحنبل. الحصير . السروج – ما يوضع على ظهر الخيل- الحنبل المرقوم و البرنوس .و القشابية
أهمها هذه الصناعات التقليدية :
الزربية النمومشية : نوع من أنواع الأفرشة لها ألوان مختلفة و مزخرفة بأشكال عديدة
يغلب عليها اللون الأحمر الداكن وتحمل رموزا و أشكال مستوحاة من الطبيعة ،زريبة جميلة يجد الجالس عليها متعة وراحة وتعد من الأمور المهمة جدا في كل بيت تبسي ..

بالإضافة إلى صناعة تحف تزيينية من الفخار و الطين .
صناعة السروج ومعدات الفروسية و السلامة التي تصنع من سعف النخيل التي تنتشر بمنطقتي نقرين و فركان .

الفن المطبخي في تبسة
يتميز الطبخ بولاية تبسة بتنوع أطباقه و لذتها ناهيك عن قيمتها الغذائية العالية بالنظر إلى مكونات الأطباق و كيفية إعدادها كما يعتبر سفيرا أمينا لعادات و تقاليد و أعراف المنطقة ،
أطباق المائدة : من أشهر الأطباق التقليدية التي ندعوك لتذوقها :كسرة الشحمة . الجاري ،الكسكس التقليدي .المفور . البركوكش . العصيدة .الغرايف . المفور. وهناك طبق يشبه الكسكسي يسمى في منطقتنا بالبركوكش يختلف عن الكسكسي في الحجم فحبة البركوكش أكبر من حبة الكسكسي . وفي طبق البركوكش تخلط الخضر مع حبات البركوكش أما الكسكس فتطهى لوحدها -الخضر – وتوضع فوق الكسكسي ..وهو ألذ حسب ذوقي الشخصي ..فلا
ويعرف الطبق التبسي باستعمال الفلفل الحار والهريسة بشكل كبير
و من الحلويات التقليدية : المقروط ،الزلابية . البقلاوة .الزرير .المسفوف . البسبوسة
والعديد من الأكلات الشهية والمميزة




الرياضات والألعاب التقليدية
تمارس في مدينة تبسة عدة رياضات وألعاب شعبية في مختلف المناطق وأهم هذه الرياضات وأكثرها إنتشارا الفروسية – ركوب الخيل وممارسة عدة حركات والقبام بعديد الاستعراضات -.
تكتسب الفروسية جذورا عميقة بمدينة تبسه و ما تزال إلى اليوم محافظة على هده الرياضة الأصيلة بل أكثر من ذلك هي تعتبر جزءا لا يتجزأ من العادات و التقاليد الأصلية للتبسيين ،من ابرز أنواع الخيول التي تنتشر تربيتها بولاية تبسه هي الخيل البربري الذي يحظى بحلة متميزة المتمثلة في السرج المطرز بالمجود ، اللجام و الجلال ، أما الفارس فيرتدي القنور ، الملحفة - الزمالة الصفراء- التي يشدها بالخيط و تثبت على الرأس .القاط و الجليكة هما عبارة عن قميص و سترة مطرز بالجنود ، السروال العربي و المست - الجزمة الجلدية -،كما يلبس الفرسان المحزمة و الحولي – حزام -.تصنع الفروسية عروضا متنوعة أثناء الأعراس ما يسمى بالرحابة – حركات يؤديها الفرس بتوجيه من صاحبها -و الاحتفالات بتبسة ترسم لوحات تثير الفرجة و الفضول .


الخاتمـــــة

هذه هي تبسة ... بجمال طبيعتها وروعة مناظرها وعراقة تقاليدها ومميزات سكانها من كل الجوانب عن غيرهم ففي كل شعبة لك منظر تتأمله وفي كل جزء هناك فرجة تتمتع بها و لك في كل حرفة يد تتقنها وتتحفها ...نقلت لكم جزء يسيرا جدا مما هو موجود ينتظر زائره مجهزا له كل ما يسعده ويروح عنه ..
يقول الأستاذ أحمد عيساوي في كتابه تبسة وأعلامه عند حديثه عن أول زيارة له لتبسة
" ....و جئنا إليها من طريق قسنطينة نهارا ،و كان الطريق غاصا على جنباته بأشجار التوت و الصنوبر و السنديان و الصفصاف و السرو الباسقة ،وما زاد طريقها بهاء و روعة ،أنهارها و بحيراتها و مستنقعاتها و سهولها الخضراء و أراضيها الزراعية الغافية على امتداد النظر ،وكانت مزدانة بجحافل القطعان السمينة من البقر و الماعز و الغنم و الخيول و البغال و الحمير و أسراب الطيور و أسراب الطيور و الحمام و الزرازير و العصافير و الحجل و النسور و السقور و الأرانب و الذئاب و الثعالب ..." ص 8
مع كل هذا الزخم والأماكن البهية والعادات الجميلة
.....لكن في النفس زفرات وأنات من الواقع المرير الذي تعيشه هذه البلدة ..
يقول صاحب كتاب تبسة وأعلامها وهو يتحدث عن واقع تبسة :
" ... وينزل أهل الريف ببداوتهم وبساطتهم يحملون – بحسب التراكمات النفسية – قهر المدينة لهم ومناعة أساليب الحضارة والتمدن عليهم وهم محمومين ومدفوعين ...نحو المدينة التي حرموا من السكن والعمل فيها.وعوض أن يحاولوا الأخذ بأطراف المدينة شيئا فشيئا . فقد تعاملوا مع المدينة بسلوكات الريف وبطباع البداوة الراسخة فيهم من جهة ...وقد جاء الأن وقت الإنتقام من المدينة وأهلها فليكن النزول إذن بالسلوكات البدوية وبالطباع الريفية ..." ص 10-11
ليس لي ما أضيفه على ما تقدم في هذه الكلمات الموجزة
نسأل الله السلامة والعافية وأن يجنبنا مواطن السوء وأن ييسر أمور هذه البلدة الطيب أهلها
وإلى لقاء آخر بإذن الله


أخوكم سمير التبسي
14/12/2010
تبسة العتيقة


عدل سابقا من قبل سمير الجزائري في الثلاثاء 21 ديسمبر 2010 - 14:47 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tbessa.net
أم الحسين



عدد الرسائل:
4091

تاريخ التسجيل:
18/03/2009


مُساهمةموضوع: رد: تبــــــسة . روعة الطبيعة الساحرة و أصالة التقاليد العريقة    الإثنين 20 ديسمبر 2010 - 15:33

بارك الله فيك

هكذا هي تبسة بطبيعتها وجمالها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد جديدي



عدد الرسائل:
3

تاريخ التسجيل:
19/12/2010


مُساهمةموضوع: رد: تبــــــسة . روعة الطبيعة الساحرة و أصالة التقاليد العريقة    الإثنين 31 يناير 2011 - 9:42

بارك الله فيك
اريد موضوع عن تبسة يضم التضاريس و المناخ و الغطاء النباتي
في أقرب وقت إن أمكن
شكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تبــــــسة . روعة الطبيعة الساحرة و أصالة التقاليد العريقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منــــتديات تبسة الإســـــلامية ::  :: -